السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

370

فقه الحدود والتعزيرات

بذلك في وقت واحد ومكان واحد ، في مجلس واحد ومقام واحد ، فإن شهد بعضهم من غير حضور الباقي من الشهود وقال : الساعة يحضرون ، كان عليه حدّ الفرية ، لأنّه لا تأخير في ذلك . » « 1 » وقال يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله : « وإن شهد ثلاثة في وقت ثمّ تمّ العدد في وقت آخر ، ثبت الزنا ، وروي لا نظرة فيه ويحدّون ، ويدرأ الحدود بالشبهات . » « 2 » وقال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله : « . . . يشهد به أربعة رجال عدول في وقت واحد . . . » « 3 » واشتراط كون الشهادة في مجلس واحد جاء في كلام جمع آخر كسلّار ، وابن حمزة رحمهما الله « 4 » . والعلّامة رحمه الله في المختلف بعد نقل كلام الشيخ في الخلاف وكلام ابن حمزة رحمهما الله ، قال : « والمعتمد ما قاله الشيخ ، للعموم ، ولاستحباب تفريق الشهود . وإن قصد ابن حمزة اجتماعهم لإقامة الشهود دفعة ، صحّ كلامه ، لأنّه المذهب عندنا . » « 5 » وكلامه يفصح عمّا ذكرناه في رفع التهافت عن كلمات الشيخ رحمه الله . وذكر جمع من المتأخّرين « 6 » تبعاً للمحقّق ، أنّه لو أقام بعضهم الشهادة في غيبة الباقين حدّوا ، ولم يرتقب الإتمام . والغرض من بيان الأقوال هنا بالتفصيل ، تبيين موضوع البحث ، وقد ظهر منها

--> ( 1 ) - المهذّب ، ج 2 ، صص 525 و 526 . ( 2 ) - الجامع للشرائع ، ص 548 . ( 3 ) - الكافي ، ص 404 . ( 4 ) - المراسم العلويّة ، صص 254 و 255 - الوسيلة ، ص 409 . ( 5 ) - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 185 ، مسألة 42 . ( 6 ) - راجع : إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 172 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 525 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 253 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 67 ، مفتاح 513 .